الصفحة الأساسية > البديل الوطني > وما يزال الفاهم بوكدّوس يُضطهد في مُعتقل قفصنامو
بطاقة زيارة:
وما يزال الفاهم بوكدّوس يُضطهد في مُعتقل قفصنامو
30 تشرين الثاني (نوفمبر) 2010

عرفت اليوم أنّ الفاهم قد عاش أسبوعا صعبا، إذ ظهرت عليه بجلاء أعباء إضراب الجوع الذي خاضه في المُدّة الأخيرة وقد عانى من تعفّن في الأمعاء مصاحب بإسهال حادّ وآلام في المعدة، ومازال العلاج المكثّف في سبيل ذلك كما أنّ الطبيب الذي كشف عليه الاثنين الماضي وصف له أدوية إضافية لعلاج تعفّن شديد في الحنجرة، ونبّه من خطورة تكرّر ذلك.

وعن مصير الروايات والدوريات التي كنت حملتها له في الزيارة الماضية قال أنّه لم يتسلّمها بعد في الوقت الذي تصل فيه أشياء مماثلة إلى سجناء آخرين في السجن نفسه وسجون أخرى، مع العلم أنّ الأمر يتعلّق بمنشورات تباع في أغلب المكتبات والأكشاك ولا تحمل مضامين من شأنها تعكير صفو النظام العامّ.

أمّا عن حقّه في الزيارة بدون حاجز والتي يتمتّع بها المتزوّجون كلّ ثلاثة أشهر وغير المتزوّجين كلّ أربعة أشهر. أكّد بوكدّوس أنّه لم يسمح بها بعد رغم انقضاء حوالي خمسة أشهر ورغم توجّهه بمراسلتين إلى نور الدين الشعباني المدير العامّ للسجون والإصلاح في منحى واضح للتلاعب بهذا الحقّ وتكريس عقليّة الاستفراد والتنكيل. وقد صرّح الفاهم في هذا الإطار أنّ "الأمر لا يستهدف شخصه فقط بل يمتدّ إلى عائلته في إطار العقاب الجماعيّ الذي يسلّطه نظام الحكم في مذل هذه الحالات في تعارض مع القوانين والنواميس والأخلاقيات وروح العدالة" ثمّ أضاف أنّ "السجون بهذه الشاكلة ليست إلاّ أداة لإدامة الانتقام من منتقديّ السلطة ومُعارضيها والتشفّى فيهم، ممّا يجعل من خطوة إشراف وزارة العدل عليها بدل وزارة الداخليّة إجراءا مُخادعا وشكليّا، حيث يواصل البوليس السياسيّ إدارة الأمر برمّته مستعملا كلّ السبل للإجهاز على معنويّات سجناء الرأي وصحّتهم".

وختم قائلا "إنّ نظاما يُعامل مواطنيه كرعايا في السجن الكبير، لا يقبل منهم إلاّ أن يكونوا عبيدا في السجن الصغير. غير أنّ قبضة الجلاّد وصرير المفاتيح لا يُمكن أن يُروّضاني أو يركّعاني بل سيزيداني إصرارا على كسر قيودي".


- الحرّية للفاهم بوكدّوس
- لتظلّ هامته أعلى من الأسوار

عفاف بالناصر
29 نوفمبر 2010


الصفحة الأساسية | خريطة الموقع | البريد الالكتروني