الصفحة الأساسية > بديل الشباب > أحداث كلية الآداب بسوسة
أحداث كلية الآداب بسوسة
6 كانون الثاني (يناير) 2011

رغم ضغط الامتحانات أبى طلبة كلية الآداب بسوسة إلا أن ينسجموا مع اللحظة الموضوعية التي تعيشها البلاد وأن تكون لهم كلمة وموقف ممّا يدور في ربوع الوطن. وباعتبار موجة القمع المتزايدة والغير مبررة التي واجهت بها السلطة الحراك الاجتماعي الجاري في بعض مناطق الجمهورية ودعما لهذا الحراك ذاته تنادى طلبة كلية الآداب بسوسة إلى وقفة احتجاجية في مركز ما يسمّى الأمن الجامعي بالكلية فاقتحمت أعداد هامة من الشرطة بالزي المدني والنظامي الكلية واعتدت بالضرب المبرح على كل الطلبة الموجودين في ساحة الحرم الجامعي مستعملة الهراوات والقنابل المسيلة للدموع ممّا تسبب في حالات إغماء وإصابات متعددة في صفوف الطلبة والطالبات. وقد تواصلت المواجهات بين الطلبة والبوليس زهاء الساعة والنصف.

ولم تثن الإصابات التي أصيب بها الطلبة عن مواصلة احتجاجهم ومساندتهم لمناطق الحراك الاجتماعي وضحايا القمع المسلط على المحتجين والمساندين فقد نظم الطلبة وقفة احتجاجية بالمبيت الجامعي الغزالي حضرها أكثر من أربعة مائة طالب وطالبة حاولت مجموعة كبيرة من الشرطة بالزي المدني وضع حد لهذه الوقفة فاقتحموا المبيت واعتدوا على الطلبة بالضرب فرد الطلبة الفعل ودافعوا باستماتة كبيرة على حقهم في التعبير وواجهوا قوات الشرطة هذه بكل قوة وأجبروها على التراجع. وما هي إلا دقائق حتى اقتحمت عليهم المبيت القوات النظامية مستعملة الهراوات والغاز المسيلة للدموع والرصاص المطاطي فتحوّل المبيت والحي المحيط به إلى ساحة مواجهات دامية ميزتها الأبرز التعاطف الذي لاقاه الطلبة من المواطنين حيث انخرط عدد غير قليل من متساكني الحي المجاور للمبيت في المواجهات مساندة للطلبة. هذا وقد عمدت قوات الشرطة إلى اقتحام عدد من المحال التجارية المجاورة بحثا عن الطلبة ونذكر أن الشرطة اقتحمت قاعات حلاقة نسائية واعتدت بالضرب على الطلبات الموجودات داخل هذه القاعات. وقد أسفرت هذه المواجهات عن كسر الساق اليمنى للطالب وائل نوار وأصيب كل من الطالب رضا سليماني وشاكر السياري والطالبة سناء المحيدلي وكريمة بوستة بإصابات متفاوتة.

وقد علمت اللجنة الجهوية لمساندة طلبة سوسة والمهدية وهي مجتمعة بمقر جامعة سوسة للحزب الديمقراطي التقدمي بهذه الأحداث فتحوّل بعض أعضائها إلى المبيت الجامعي الغزالي للإطمئنان على الطلبة فوجدوا أن الهدوء قد عمّ المبيت وعلموا أن عددا هاما من الطلبة تحوّل إلى المستشفى الجامعي سهلول لتلقي العلاج فتحول الوفد إلى المستشفى أين وجدوا عشرات من الشرطة بالزي المدني تقتفي آثار الطلبة هنالك وقد انتشر هؤلاء الأعوان في كل أرجاء القسم الاستعجالي ممّا أعطى انطباعا للطلبة ووفد المجتمع المدني أنهم قد يعتقلوا من أصيب من الطلبة. وفي قسم الاستعجالي أكد لنا الطلبة المصابون أن الشرطة تعمدت ضرب المحتجين وخاصة العناصر المعروفة منهم على الساقين وكأنهم يطبقون أوامر دقيقة في ذلك وأكدوا أن ضرب الطلبة على هذا الجزء من الجزم ليس عفويا بالمرة والمراد منه إجبار الطلبة من خلال الكسور على عدم التنقل للكليات والمبيتات. وقد تواصل وجود الطلبة بالمستشفى حتى الساعة التاسعة والنصف ليلا والذي غادروه تحت مراقبة وبمرافقة البعض من أعضاء اللجنة.

رياض الحوار، سوسة


الصفحة الأساسية | خريطة الموقع | البريد الالكتروني