الصفحة الأساسية > بديل الشباب > إعادة تحريك "ملف طلبة سوسة"
إعادة تحريك "ملف طلبة سوسة"
15 شباط (فبراير) 2010

في إطار الهجمة العامة على مكونات المجتمع المدني والسياسي والحركة الطلابية ومنظمتها الإتحاد العام لطلبة تونس كجزء منها تسعى السلط الجهوية بسوسة هذه المدة لإعادة تحريك ما يعرف بـ"ملف طلبة سوسة". إذ تنشط أجهزة القمع والقضاء التابع والمنحاز لتعيد تحيين القضية التي انطلقت أطوارها في ديسمبر 2007 والتي لم تحفظ وإنما سحبت سحبا بعد أكثر من شهرين تحت ضغط التحركات الطلابية ولجان المساندة والأيام التضامنية الجهوية والوطنية. وتهمّ القضية مجموعة من نشطاء هياكل الإتحاد العام لطلبة تونس منهم 5 قضوا أكثر من شهرين سجنا بالمسعدين (سوسة) وهم وائل نوار وأحمد شاكر بن ضية وكريمة بوستة ومحمد أمين بن علي وعبد النايب المسعودي، في حين أصدرت وقتئذ بطاقات جلب وإيداع في شأن جواهر شنة ورشيد العثماني وعبد الواحد جابلي وعبد الله الحاج علي وفوزي حميدات وفدى العثمني ومجدي حواس وزياد عباسي وعلي الغابري وفريد سليماني.

هؤلاء جميعا يبدو أنهم معنيون بالمثول من جديد أمام دائرة الإستئناف لأن النيابة العمومية استأنفت في حقهم ولم تقبل في 2010 قرار إطلاق السراح الذي صدر في 2008 (!!!) والجدير بالذكر أن الطالبان رشيد العثماني وعبدالله الحاج علي قد أحيلا على مجلس التأديب يوم الجمعة 12 فيفري على خلفية التصدي لأعمال العنف التي مورست على طلبة كلية الآداب من قبل ميليشيات الحزب الحاكم أثناء انتخابات مجالس الكليات في ديسمبر الماضي. وقرّر مجلس التأديب استصدار حكم قاسي جدا بالطرد من الكلية في شأن الطالبين المذكورين في حين قضت المحكمة الإبتدائية بالمهدية بعقوبة أكثر قساوة وانتقام في شأن جواهر شنة بسنة و8 أشهر بتهم ملفقة (تعطيل حرية الشغل والإعتداء على موظف أثناء القيام بعمله،الخ.).

لكل هذه الأسباب أضرب طلبة الكلية كامل يوم السبت 13 فيفري2010 - والأوضاع مرشحة لمزيد التصعيد والتوتر - إحتجاجا على قرار الطرد التعسفي والمحاكمات المنتظرة والملاحقات القضائية الجائرة. وفي هذا الإطار العام أيضا، وتعبيرا منها على رفض أساليب القمع والتنكيل والطرد والنبش القضائي في الملفات الكيدية التي لا تدل إلا على النية المبيتة في ضرب استقلالية العمل النقابي بالجامعة، تكونت بالجهة "لجنة جهوية لمساندة الطلبة المسجونين والمطرودين والمطلوبين للقضاء" تنسق أنشطتها الأستاذة الجامعية رفيقة البحوري الكاتبة العامة للنقابة الأساسية بكلية الآداب، وتشمل عديد النشطاء الحقوقيين والنقابيين. وأصدرت اللجنة بيانا تأسيسيا استعرضرت فيه الأوضاع والمستجدات ورسمت آفاقا مستقبلية للتحرك والتعريف بأطوار مسلسل إستهداف الحركة الطلابية وهياكلها النقابية.


الصفحة الأساسية | خريطة الموقع | البريد الالكتروني