الصفحة الأساسية > بديل الشباب > إلى أمّهات السّجناء في عيدهنّ
إلى أمّهات السّجناء في عيدهنّ
حزيران (يونيو) 2010

تحية إلى أمهاتنا، تحية إلى أمهات رفاقنا المساجين...

نعتذر على أنكن لن تسمعن تحية من أبنائكن في هذا العيد. نعتذر على دموعكن... لكن رفاقنا يحبون أمهم أكثر مما نتصور...

أمهم تونس التي وهبوها أغلى هدية، وهبوها الحرية وهي أغلى ما يملكون... لقد لبوا نداءها وهي تستغيث وبمن تستنجد الأم في أزمتها بغير ابن تربى في أحضانها وكبر في ربوعها وآن الأوان أن يرد لها الجميل؟! فلا تبكي يا أم أنيس، ولا تبكي يا أم ضمير، ولا تبكي يا أم زهير، ولا تبكي يا أم عبد الوهاب... لا تبكي وافخري بابنك فهو وسامُ شرفٍ على صدرك... افخري بابنٍ منقوشٌ على جبينه "مناضل" ومحفورٌ في قلبه حبّ بلاده تسقيه العزة والشرف والكرامة والحرية وهي تسري في عروقه ولم يفرط فيها، فكيف يفرط ابن في حليب أمه وهو حصيلة أكلها وشربها وحنانها وحبها وراحتها؟! افخري فابنك الذي أقسم بشرفك على أن لا يُضيع قطرة مما سقيته، افخري بابنك الذي كبر فرفع في يد مطرقة وفي أخرى منجلا والنجمة الحمراء تشع من جبينه، افخري بابنك الذي رفع علم العروبة عاليا يرفرف في سماء وطنه العربي، افخري بذلك الصامد الذي لم يرهبه تعنيفٌ ولم يركعه تعذيبٌ، لا تبكي يا مثال الصبر والكفاح... يقول البعض أننا لا نختار والدينا، ويريد البعض تغيير أحد والديه لكن رفاقنا اختاروا أمهم عن حب وعن طواعية... لا تبكي واسمعي صوته من خلف القضبان يحطم كل القيود ويدوي في السماء رغم أنف من كبلوه وهم لا يدرون أنه حر، يصرخ أحبك يا أمي... أحب البلاد كما لا يحب البلاد أحد... ولو شردوني ولو عذبوني ولو قتلوني مرفوع الهامة شامخا منتصرا!!

لقد سجل التاريخ وفاءه وإخلاصه وصموده ونضاله من أجلك يا من نغذيك بالنفس والنفيس ونقدم لك الهدايا من دون عيد.



الصفحة الأساسية | خريطة الموقع | البريد الالكتروني