الصفحة الأساسية > بديل الشباب > بيان اتحاد اصحاب الشهائد المعطلين عن العمل
في الذكرى 66 للاعلان العالمي لحقوق الانسان:
بيان اتحاد اصحاب الشهائد المعطلين عن العمل
11 كانون الأول (ديسمبر) 2011

دأبنا، نحن المعطلون عن العمل، الاحتفال بهذه الذكرى تحت سطوة القمع السافر للحقوق والحريات طيلة عقود من الظلم والقهر المطبق على كل الشعب التونسي وعلى قواه الحية. فبين التضييق على كل الآراء المخالفة والحيف الاقتصادي والاجتماعي والثقافي يرزح ملايين التونسيين تحت الإملاق والحرمان وتمتهن كرامة التونسي وتداس أبسط مقومات إنسانية الإنسان، حتى لكأنّ المواطن التونسي يراوح بين القنانة والعبودية...

وكانت أصوات الحرية والحق التي تقاوم الدكتاتورية والبطش تتعرض إلى التنكيل والتعذيب والملاحقة والتجويع والتشريد.

ومن هذه الحالة بالضبط، انفرط عقال الصبر، وانفجر الغيض وعيا أجهض في نهاية المطاف على دكتاتورية من أعتى الدكتاتوريات في العالم، ودوّى هذا السقوط مربكا كل عروش الطغيان في الأوطان العربية وفي العالم، متخذا من "ديقاج" و"الشعب يريد" نبراسا لإنارة درب الحرية والانعتاق.

وبالفعل فُـتحت منذ 14 جانفي مسارات دروب وفرضيات عدة لاتجاه تطور الحركة، ولعبت قوى الثورة المضادة دورا رئيسيا وبارزا في عرقلة إنجاح الثورة وتطهير الإدارة والأمن والقضاء من رموز العهد البائد واستطاع الشعب التونسي، وفي طليعته القوى الثورية والمعطلون خاصة، أن يضطلع بدور بارز في الحيلولة دون تقديم السلطة سلميا لبقايا التجمع والقوى القريبة منه في منهج الحفاظ على مكتسبات البورجوازية العميلة ومصالح دوائر النهب الأجنبية، بل مضى وطالب بإرساء مجلس تأسيسي يقطع نهائيا مع الدكتاتورية ويؤسس لعهد جديد يحترم حقوق الإنسان وكرامة المواطن، وفي مقدمتها "لكل شخص الحق في العمل وله حرية اختياره بشروط عادلة مرضية كما أن له حق الحماية من البطالة" و "لكل فرد يقوم بعمل الحق في أجر عادل مُرضٍ يكفل له ولأسرته عيشة لائقة بكرامة الإنسان تضاف إليه، عند اللزوم، وسائل أخرى للحماية الاجتماعية"... (المادة 23 من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان) .

ويهمنا، نحن المعطلون من أصحاب الشهائد، أن نبيّن للرأي العام أنّه إلى اليوم مازالت تطلعاتنا نحو الشغل والحرية والكرامة الوطنية تهدّدها مناورات وديماغوجيا الفرق السياسيّة التأسيسيّة ، ولا يوجد من المؤشرات العملية ما يطمئننا كفئة عاشت الإقصاء والتهميش وحرمت نتيجة ذلك من المشاركة في الشأن العام سياسيا واقتصاديا وثقافيا، فأنّى لدولة تطمح نحو الازدهار والرقيّ وخيرة شبابها وكوادرها، وهم رأسمالها، يجوبون المقاهي والشوارع وعرضة لكل أشكال الانحراف والأمراض الاجتماعية !!!

إن معركتنا من أجل الشغل القار والملائم وهي جزء من معـركة شعبنا من أجل الحرية والعدالة الاجتماعية يبدأ عبر "دسترة الحق في الشغل" وعبر ترسيخ هياكل ديمقراطية تضمن تكافـؤ الفـرص بين كل أبناء التونسيين دون تمييز جهوي أو طبقي وتقطع الطريق أمام عودة الاستبداد ولو بجلباب ولون مغاير وإجبارية تشريك منظمتنا "اتحاد أصحاب الشهائد المعطلين عن العمل" في ملفات التشغيل وعمليات الانتداب.

* لا حقوق للإنسان دون تكريس الحقوق الاقتصادية والاجتماعية.

* لا ضمان لكرامة المواطن دون الحق الدستوري في الشغل.

إتحاد أصحاب الشهائد المعطلين عن العمل

البريد الالكتروني u.d.chomeurs@gmail.com


الصفحة الأساسية | خريطة الموقع | البريد الالكتروني