الصفحة الأساسية > بديل الشباب > تقرير حول محاكمة الطلبة في الطور الاستئنافي
الجمعية التونسية لمقاومة التعذيب:
تقرير حول محاكمة الطلبة في الطور الاستئنافي
22 نيسان (أبريل) 2010

نظرت محكمة الاستئناف بتونس يوم 17 أفريل 2010 في القضية الاستئنافية للطلبة وذلك على خلفية اعتصام الطالبات بمبيت منوبة الجامعي أوائل شهر أكتوبر 2009. وجرت المحاكمة وسط إجراءات أمنية مشددة تمثلت في ضرب حالة حصار شملت جميع مداخل المحكمة وحالت دون عديد النشطاء والطلبة من متابعة مجرياتها.

ولدى استنطاقه قال زهير الزويدي للمحكمة أن نشاط المجموعة يكتسي صبغة نقابية وأن حق السكن الجامعي أصبح خاضعا لقانون السوق وقد حاولوا إسكان الطالبات بالتفاوض مع الإدارة كما حاولوا تحسين الأكلة إلا أن الوضع بقي على حاله وأضاف أنهم نقابيون ولم يرتكبوا أيّ تجاوزات وإلا كانوا أحيلوا على مجالس التأديب لأن اتحاد الطلبة هو مدرسة للنضال والتعليم المجاني هو من ضمن مطالبه وقد اتبعت السلطة تجاههم الخيار الأمني وتم إيقاف المناضلين وأجبِروا على إمضاء محاضر بحث جاهزة وجراء السجن حرموا من الامتحانات وهم معزولون عن بعضهم البعض ويعاملون معاملة العبيد وأنه شخصيا نقل إلى غرفة بالسجن بها 112 نزيلا بعد أن كان يقيم بغرفة بها 7 نزلاء فقط وذلك عقابا له إثر إثارته لموضوع ظروف السجن أمام المحكمة في الجلسة الأولى.

وصرّح عبد القادر الهاشمي أن تحرك الاتحاد ومساندة الطالبات المعتصمات جاء بسبب حرمانهن من حق السكن وتجاهل الإدارة التعامل مع الاتحاد وكان الاعتصام شكلا من أشكال الاحتجاج.

وذكر طارق الزحزاح أن هناك 180 طالبة محرومة من السكن وقد وقف الاتحاد إلى جانبهن وأضاف أنه ورفاقه من الطلبة معتقلون في السجن في حين أن السلطة تتحدث عن إحيائها للسنة الدولية للشباب وأن تونس هي بلد الفرح الدائم وأضاف أن الأكلة الجامعية سيئة جدا وقد عمدت الإدارة إلى إغلاق المطعم الجامعي لمدة أسبوعين.

وقال عبد الوهاب العرفاوي أن هدف هذه القضية هي ضرب اتحاد الطلبة وأن التهم كانت بسبب الاعتصام الذي هو تحرك سلمي واحتجاجي.

وصرّح الصحبي إبراهيم أنه ورفاقه ينتمون لاتحاد الطلبة وأنهم معنيون بالحق في التعليم وفي السكن وأن الأغنياء لا مشاكل لهم أمّا الفقراء فإنهم يعانون الأمرّين وأضاف أنه تم التصدي للاعتصام الذي أطره الاتحاد بالعصا والسجن وتوجيه التهم وقد كانت أسئلة الباحث سياسية والقضية الحالية هي ضرب للعمل النقابي والسياسي في الجامعة.

وقال ضمير بن علية أن ذنب الاتحاد هو تأطيره للطالبات في الاعتصام حتى لا تحصل تجاوزات وأن التهم ملفقة وهي تخفي تجريم المطالبة بالحق في السكن الجامعي كما أنها تمثل تصفية حسابات أمنية وتعدّ على حق المنظمة الطلابية في النشاط وأنه حرم ورفاقه من اجتياز الامتحانات.

وذكر عمر إلاهي أنه لم يمنع أيّ موظف إداري من مباشرة عمله.

وأكد أنيس بن فرج أنه لم يكن متواجدا بالمبيت أثناء فترة الاعتصام وهو لا يفهم لماذا حشر في القضية والحال أنه بعيد عن الأحداث وتساءل: ما هي جرائمنا؟ لماذا هذه الأحكام القاسية؟ ما هو ذنبنا والحال أن أسلوب الاتحاد هو الحوار والنضال السلمي؟

وأجاب رفيق الزغيدي أنه لدى استنطاقه بالشرطة تعرض إلى الضرب والعنف وسئل عن العلاقات العاطفية لمناضلي الاتحاد وأنه ورفاقه تعرّضوا إلى مظلمة وقد قضى أياما عصيبة بالسجن وحرم من الامتحانات.

وقال نبيل بلطي أن الخدمات الجامعية لا يتمتع بها إلا بعض الطلبة على أساس حزبي وقد تم اللجوء إلى أسلوب التنكيل لأنه لا توجد حلول أخرى وبخصوص الاعتصام لاحظ أن الاتحاد تفاوض باسم 180 طالبة وقد اتصلوا بديوان الخدمات الجامعية واقترحوا حلولا إلا أنها رفضت.

وقالت أماني رزق الله أنها لم تكسر أيّ تجهيزات ولم تعطل سير العمل الإداري وقد تقدمت بطلب سكن استثنائي ورفض طلبها.

وذكرت أسماء عرضاوي أنها حرمت من الحق في السكن فلجأت إلى أسلوب الاعتصام السلمي مع ما يقارب 130 طالبة وأن قوات الأمن اقتحمت المبيت فجر يوم 1 نوفمبر 2009 وخلعت الأبواب وحطمت الزجاج.

وقالت حنان الظاهري للمحكمة أن هناك محسوبية في السكن وقد رفضت الإدارة النقاش مع ممثلي الطلبة. وقد صدر وعد عن مدير الخدمات الجامعية بإسكان الطالبات بعد فك الاعتصام وهو ما تم بالفعل إلا أن الوعود لم تتحقق فعادت الطالبات للتحرك ولم يحصل أيّ تعطيل للعمل الإداري ولو سئل موظفو إدارة المبيت لصرّحوا بعدم وجود أيّ تجاوزات صادرة عن مناضلي الاتحاد.

وقد واكب القضية عدد هام من المحامين من ضمنهم العميد عبد الستار بن موسى والأساتذة راضية النصراوي وفوزي بن مراد ونور الدين البحيري وعطيل حمدي وجمعة بن مسعود ويسرى فراوس وسوسن السلامي ومنذر الشارني وفريد العلاقي وبسام الطريفي.

وقد أكد لسان الدفاع في مرافعاته على اختلال إجراءات التتبع وعدم إشارة محاضر البحث إلى موضوع اقتحام الشرطة للمبيت الجامعي والتعذيب الذي تعرّض إليه الموقوفون وإجبارهم على الإبصام وإمضاء محاضر بحث لم يطلعوا على محتواها وفي الأصل أكد المحامون أن التهم غير متوفرة الأركان لأن توزيع الأكل مجانا على الطلبة في مناسبتين لا يمكن أن يعد من جرائم السرقة بل كان شكلا من أشكال الاحتجاج على رداءة الأكلة وأن تهمة تعطيل حرية الشغل فاقدة لأركانها لأنها تتعلق بميدان الشغل والإضرابات العمالية علاوة على أن الطلبة لم يعطلوا العمل الإداري لإدارة المبيت الجامعي بل كانت الأمور تسير بصفة طبيعية وكان المعتصمون يستغلون رواق الإدارة للمبيت فيه ليلا لأنهم لا سكن لهم وكانوا يغادرون المكان منذ الصباح الباكر والتوجه إلى كليتهم للدراسة. وبخصوص تهمة إحداث الهرج والتشويش فهي لا تستقيم لأن سماع أغاني الشيخ إمام عيسى ومارسيل خليفة في ساحة المبيت لا يمكن أن يعد هرجا أو تشويشا ولم يقدم أيّ طالب شكاية في تضرره من هذا التشويش. أمّا بخصوص الضرر الذي حصل لأحد أبواب المبيت فقد لاحظ المحامون أن قوات الشرطة هي التي حطمته لدى اقتحامها المبيت وأنه ليس من عادات مناضلي الاتحاد تحطيم التجهيزات التي ينتفع بها الطلبة وعلى إثر ختم المرافعات صرفت القضية للتصريح بالحكم إثر الجلسة إلا أن هيئة المحكمة قرّرت تمديد التصريح إلى جلسة يوم 24 أفريل 2010.

هذا وقد عبّرت هيئات محلية ودولية ناشطة في مجال حقوق الإنسان عن خشيتها من تقرير الأحكام الابتدائية ضد الطلبة المحالين والتي اتسمت بالقسوة وهضم حقوق الدفاع.

تونس في: 21 أفريل 2010

الكاتب العام للجمعية
منذر الشارني

للاتصال بالجمعية : 25339960 - 98351584 - 21029582


الصفحة الأساسية | خريطة الموقع | البريد الالكتروني