الصفحة الأساسية > بديل الشباب > جميعا من أجل وضع حدّ لإفلات الجلادين من العقاب
بعد إطلاق سراح صبرين خميري:
جميعا من أجل وضع حدّ لإفلات الجلادين من العقاب
أيار (مايو) 2010

تمّ يوم 12 ماي الجاري إطلاق سراح صبرين خميري بعد شهر ونصف من السجن.

يُذكر أن صابرين خميري، وهي عضوة بالاتحاد العام لطلبة تونس، ومنخرطة بجمعية النساء الديمقراطيات، وناشطة في منظمة العفو الدولية، قد تعرّضت إلى الاعتقال من طرف عون أمن اعتدى عليها بالعنف الشديد عندما كانت وسط العاصمة في طريقها إلى منزلها صحبة زميل لها. وقد خلف لها هذا الاعتداء جروحا وكدمات واضحة، ورغم ذلك رفضت المصالح الأمنية الاستماع إليها والقيام بالإجراءات القانونية لتتبع عون الأمن المعني بالأمر. بل إن البوليس واصل الاعتداء عليها ولفق لها تهمة كيدية وزج بها في السجن. وكان القضاء التابع وفيا لـ"تقاليده" حيث أدان الضحية وحكم عليها ابتدائيا بـ4 أشهر سجنا ليتم تخفيض العقوبة إلى شهر ونصف في الاستئناف. وقد كان واضحا أن البوليس والقضاء كانا يرميان إلى طمس آثار الاعتداء عليها قبل إطلاق سراحها.

وقد لقيت قضية صبرين تعاطفا كبيرا خاصة وأن الاعتداء عليها حصل في وقت كانت فيه ليلى بن علي تتباهى بكونها رائدة في مجال التنديد بالعنف المسلط على النساء. ومرّة أخرى يثبت بالكاشف زيف هذا الادّعاء، فلا يمكن القضاء على العنف المسلط على النساء في الوقت الذي يمارس فيه بوليس بن علي العنف عليهن في كل مكان ويرفض القضاء تتبّع المعتدين، بل إنه يوفر لهم الحماية ويعاقب ضحاياهم.

وبعد إطلاق سراحها مازالت صبرين خميري تطالب بمحاكمة أعوان الأمن الذين اعتدوا عليها وهي قضية تنضاف إلى عديد القضايا التي رفعها آلاف المواطنين على مرّ سنوات عديدة ضد أعوان أمن أو متنفذين في السلطة اعتدوا عليهم أو عذبوهم أو نهبوا أموالهم، وبقيت هذه القضايا دون آذان صاغية في دولة عُرفت لدى القاصي والداني بكونها مضربا للأمثال في حماية جلاديها وضمان إفلاتهم من العقاب وهو ما شجعهم على مزيد التمادي في اعتداءاتهم على المواطنين.

ورغم إفلات الجلادين من العقاب وتواطؤ القضاء معهم فإن كل قوى المجتمع المدني المناضل مطالبة بمواصلة النضال من أجل رفع الحصانة عن الجلادين أمرا وتنفيذا ومقاضاتهم، وحفظ كرامة المواطنين والمواطنات واحترام حرمتهم الجسدية.

جميعا من أجل القضاء على الإفلات من العقاب



الصفحة الأساسية | خريطة الموقع | البريد الالكتروني