الصفحة الأساسية > بديل الشباب > كل التفاصيل عن إيقاف وائل نوار
كل التفاصيل عن إيقاف وائل نوار
نيسان (أبريل) 2010

أوقف البوليس المناضل الطلابي وائل نوار ليلة الثالث من أفريل 2010 عندما كان في طريقه إلى منزله. وتمّ الاحتفاظ به مقيّدا إلى كرسيّ طيلة تلك الليلة بمنطقة الشرطة بباب بحر بسوسة. وفي حدود التاسعة صباحا تم نقله إلى مركز الشرطة بحي الرياض بنفس المدينة، أين تمّ استجوابه بخصوص قضية "اعتداء بالعنف الشديد على عون أمن أثناء تأديته لواجبه". وتعود وقائع هذه القضية إلى مارس 2007، عندما تقدّم عون أمن جامعي يعمل بكلية الآداب بسوسة بقضية ضد وائل نوار يتهمه فيها بأنه اعتدى عليه بحجر على وجهه أثناء تحرّك طلابي شهدته الكلية المذكورة. وقدم العون شهادة طبية مرفوقة بشهادة عونين آخرين يدعيان أن وائل نوار هو من اعتدى على زميلهما.

ورفض المناضل وائل نوار الإمضاء على محضر البحث ما لم يقع التنصيص فيه على أن هذه التهمة ملفقة وكيدية وتأتي على خلفية نشاطه النقابي صلب الاتحاد العام لطلبة تونس. وبعد أكثر من 10 ساعات من الاستجواب وافق البوليس على التنصيص على ما طلبه وائل نوار. بعد ذلك تم نقله إلى مركز الإيقاف بسوسة ومنه إلى مركز الأمن بمساكن أين واصل البوليس استجوابه. واقتيد مرتين إلى المحكمة (6 و9 أفريل) لـ"مكافحته" بعون الأمن المذكور وبزميليه "الشاهدين".

وطوال مراحل البحث تمسّك وائل نوار بأقواله وقدح في مزاعم العون وشهادة زميليه، موضحا أن السبب الحقيقي لإيقافه هو نشاطه النقابي، مؤكدا أن أحداث مارس 2007 بكلية الآداب بسوسة كانت نتيجة تدخل الأمن الجامعي لتفريق اجتماع طلابي بالكلية. وأن عناصر الأمن الجامعي استعملت أثناء هذا التدخل العصيّ والهراوات وكذلك الحجارة. ووجه وائل نوّار اتهاما مباشرا إلى الأعوان الثلاثة الذين كانوا يكافحونه بأنهم كانوا موجودين ساعة هذا التدخل وشاركوا في الاعتداء على الطلبة، مضيفا أن الجميع في تونس اعتادوا على مثل هذه القضايا المفبركة ضد المناضلين وهذه الادعاءات الباطلة حيث يتحوّل الجلاد إلى ضحية. وطالب وائل نوار بالتنصيص على جميع أقواله في محضر التحقيق. وسانده في ذلك المحاميان اللذان حضرا معه (الأستاذان يوسف لحمر والحبيب الشلبي). وتطرّق المحاميان إلى المفارقة الزمنية حيث قدمت الشكوى في مارس 2007 ولم يقع إيقاف وائل نوار إلا بعد ثلاث سنوات واعتباره بحالة فرار بينما كان يواصل تعليمه ونشاطه النقابي بصفة عادية بنفس الكلية وتحت المراقبة الدائمة للبوليس. والغريب في الأمر أنه أمضى عقوبة سجنية خلال هذه المدة!! [1]

وعلى إثر الجلسة بمكتب قاضي التحقيق عدد 3 بالمحكمة الابتدائية بسوسة يوم 9 أفريل 2010 تم إطلاق سراح المناضل وائل نوار وبقي الملف مفتوحا لـ"استكمال التحقيق".

وقد حظيت هذه القضية بمساندة واسعة خاصة من طلبة سوسة الذين نظموا التحركات والاعتصامات والمسيرات للمطالبة بإطلاق سراح وائل نوار، الكاتب العام للمكتب الفدرالي بكلية الآداب بسوسة. وقد تزامنت هذه القضية مع محاكمة طلبة منوبة وهو ما يؤكد مرة أخرى أن الدكتاتورية ماضية في سياستها القمعية ضد نشطاء الحركة الطلابية وهو ما يستدعي وضع خطة نضالية واضحة توحّد كل الصفوف وتستنهض الحركة لمواجهة مخططات السلطة الهادفة إلى القضاء على الاتحاد العام لطلبة تونس بعد أن فشلت في تحويله إلى قطعة من ديكورها الديمقراطي. وهذه المسألة لا تهم الطلبة فقط بل كل مكونات المجتمع المدني باعتبار وأن الاتحاد العام لطلبة تونس هو منظمة عريقة وتاريخية ومكسب وطني ناضلت في صفوفه أجيال عديدة، والحفاظ عليه هي مهمة وطنية.

هوامش

[1من جانفي إلى مارس 2008



الصفحة الأساسية | خريطة الموقع | البريد الالكتروني