الصفحة الأساسية > بديل الشباب > لن نقبل بالعودة إلى الوراء
اتحاد الشباب الشيوعي التونسي:
لن نقبل بالعودة إلى الوراء
2 نيسان (أبريل) 2011

كما كان مقرراً انتظم آلاف المواطنون اليوم في مسيرة انطلقت من شارع الحبيب بورقيبة سابقاً متجهةً نحو ساحة الحكومة للقيام باعتصام القصبة 3 الذي أملته عودة حكومة السبسي إلى اجترار نفس سياسات الحكومات السابقة القائمة على منطق التعامل الفوقي والتفرد بالرأي وتجاهل المطالب الشعبية وتسويف الرأي العام بخطب و إجراءات دون تطلعات الشعب التونسي وتحت سقف مطالب الثورة التي جاءت لتقوض أركان الدكتاتورية ومقوماتها كشرط أساسي للمضي بخطى ثابتة نحو تأسيس وإرساء الديمقراطية الحقيقية .

وكما كان متوقعاً ، خاصةً بعد التهديدات الصريحة التي طغت على الخطاب الأخير للباجي قائد السبسي، ووجهت هذه الحركة المدنية السلمية بأعتى أشكال العنف البوليسي (غازات مسيلة للدموع ،غازات خانقة والرصاص المطاطي) وتم تفريق المتظاهرين وملاحقتهم باستعمال الدرجات النارية والهراوات (في باب جديد ، باب جزيرة وبرشلونة) ولم تقف هذه الحملة عند منع المتظاهرين من ولوج القصبة بل عمدت قوة البوليس وبشكل استعراضي على خطى نظام بن علي إلى افتعال اشتباكات مع المجتمعين في شارع الحبيب بورقيبة لتعاود انقضاضها على كل المتواجدين في شوارع العاصمة لتفرض حالة من العسكرة التامة.

وأمام هذا الوضع الخطير يهم إتحاد الشباب الشيوعي التونسي أن يعبّر عن :
- إدانته وتجريمه لهذا التعامل الهمجي مع "حركة اعتصام القصبة 3" وما يعكسه من تعد صارخ على حرية التعبير والتظاهر ومن تجاهل تام لمطالب الشعب التونسي في القطع الحقيقي مع منظومة الاستبداد كشرط أساسي لبناء الديمقراطية .
- إن هذا القمع جاء ليكمل سلسلة الإجراءات التي اتخذتها الحكومة (إعطاء تأشيرات لرموز التجمع ،تعيين المتورطين مع النظام السابق في أجهزة الإدارة، عدم محاسبة المسؤولين على سفك دماء الشهداء من أبناء وبنات الشعب التونسي...)، وليثبت منطقها في التفرد بالرأي على المعارضة وعموم الشعب وبهدف الاستئثار بالحكم والقرار السياسي بما يخدم بقايا النظام والمتقنفذين وقطع الطريق أمام الإرادة الشعبية في كنس الاستبداد وبناء النظام الشعبي الحقيقي.
- إن اللجوء إلى العنف البوليسي هو ترجمة هذه الحكومة لما تعنيه من "هيبة الدولة" فهيبة الدولة في نظرهم لا تكمن في احترام مواطنيها والتعبير عن شواغلهم و مصالحهم وصون حقوقهم بل في قمع المواطنين ودوس إرادتهم بهدف صون عادات و تقاليد النظام البائد .
- إن ما يعيق التغيير الديمقراطي ليست مطالب المواطنين المشروعة ولا مطالب المعارضة السياسية بل هذه الحكومة التي تنتهج الاستبداد والتفرد بالرأي والقمع البوليسي الهمجي للحركة المدنية والسلمية.
- دعوته كل القوى السياسية والتشكيلات الشبابية (جمعيات ، حركات ،مبدعين مثقفين) الداعمة لأهداف الثورة والعاملة على استكمال مهامها إلى رصّ الصفوف والعمل على توحيد الحركة الشبابية التونسية المناضلة وتنظيمها كي تكون قادرة على مواجهة قوى الردة والثورة المضادة والمساهمة من موقع متقدم في رسم ملامح تونس الديمقراطية (تقديم بدائل سياسية اجتماعية اقتصادية...) ولن يتم ذلك إلا بمواصلة النضال وتنويع أشكاله وفرض الحق في التظاهر والتعبير والاجتماع والذود عن مطالب الشعب التونسي في الحرية والديمقراطية والتخلص من الدكتاتورية، ومن أجل فرض المجلس الوطني لحماية الثورة بصفته التقريرية كسلطة ضامنة لتحقيق أهداف الثورة وحمايتها من الإجهاض والانتكاس .

تسقط بقايا الدكتاتورية تحيا الثورة
واجب حق التظاهر واجب حق التعبير
عاشت نضالات الشباب التونسي

إتحاد الشباب الشيوعي التونسي
1 أفريل 2011


الصفحة الأساسية | خريطة الموقع | البريد الالكتروني