الصفحة الأساسية > بديل المرأة > لنتحد جميعا من أجل دسترة حقوق النساء والمساواة التامة والفعلية بين المرأة (...)
لنتحد جميعا من أجل دسترة حقوق النساء والمساواة التامة والفعلية بين المرأة والرجل
9 آب (أغسطس) 2012

في الوقت الذي تعمل فيه نساء تونس من أجل النهوض بأوضاعهن والتقدم نحو تحقيق كرامتهن وإنسانيتهن في ظلّ دولة مدنية ديمقراطية وشعبية قائمة على مبادئ المواطنة والحرية والمساواة التامة والفعلية بين الجنسين وعلى العدالة الاجتماعية، تقدمت حركة النهضة، بصدد نقاش مشاريع فصول الدستور القادم الخاصة بالحقوق والحريات، بمقترح يتعلق بحقوق المرأة (الفصل 28) تضمّن تهديدات جدية وخطيرة لمكاسب المرأة التونسية ولطموحاتها في التحرر والمساواة.

ومن أبرز هذه المخاطر تعمد الصيغة، التي قدمتها حركة النهضة، والتي تم التصويت عليها بأغلبية طفيفة داخل لجنة الحقوق والحريات، إلى استبدال مبدأ المساواة بـ"الشريك" و" التكامل داخل الأسرة " كاشفة بذلك عن نواياها في العودة إلى أطروحاتها الاخوانية القديمة الرجعية وفي الانقلاب على التزاماتها ضمن "هيئة 18 أكتوبر" وفي التفصي من وعودها الانتخابية قبيل 23 أكتوبر 2011.

لقد شكلت عملية التصويت على هذه الصيغة رِدّة والتفافا واضحا على أهداف الثورة ومصدرا للتخوف من نوايا الحركة في وضع دعائم مجتمع متحجر ومعادي لحقوق النساء ومكاسبهن. والجدير بالذكر أن هذا الفصل يتناقض كليا مع الفصل 21 الذي ينص بوضوح على مبدأ المساواة في الحقوق والواجبات بين الزوجين ومع الفصل 22 الذي يعتبر المواطنين متساوين أمام القانون في الحقوق والحريات دون أي شكل من أشكال التمييز.

إن تمرير هذه الصيغة يمثل ضربا للمكاسب الجزئية التي أحرزتها المرأة التونسية والتي، على أهميتها، لم ترتق بعد إلى حقيقة طموحات نساء تونس ونضالهن وتضحياتهن وتعد تكريسا لعقلية ذكورية ومنظومة أبوية لا تعترف بالمرأة كمواطنة تتمتع بكامل الحقوق. وهو عمل يندرج بصفة عامة ضمن سعي حركة النهضة للالتفاف على منجزات الثورة في مجال الديمقراطية والحريات العامة والفردية.

إننا في حزب العمال نعتبر أنّ المساس بمبدأ المساواة التامة والفعلية وأسس المواطنة الحقيقية هو عمل عدائي لجماهير النساء والتفاف على مبادئ الثورة. ونعتبر أن صياغة الدستور الجديد للبلاد ينبغي أن تكرس هذه المبادئ بصورة ثابتة وغير قابلة للتصرف إذ أن ما سيأتي به من حقوق للنساء ومن تغيير في حياتهن سيكون شاهدا على مدى نجاح الثورة أو فشلها ومعيارا للحكم على طابعه الديمقراطي والتقدمي.

لذلك فإننا ندعو كل القوى الديمقراطية والتقدمية للتصدي لهذا المشروع الخطير ونواب المجلس التأسيسي لمنع تمرير هذه الصيغ الرجعية والتصويت في الجلسة العامة على صيغة تكفل بصورة واضحة ودقيقة حماية حق النساء في المساواة التامة والفعلية.


- فلنتحد جميعا من أجل دستور ديمقراطي يكرس أهداف الثورة وطموحات الشعب في الحرية والديمقراطية والمساواة والعدالة الاجتماعية.
- ولنتمسّك بدسترة المساواة التامة والفعلية بين الجنسين قانونا وممارسة.
- ولنرفض العودة بالمجتمع للوراء.

حزب العمال
تونس في 9 أوت 2012


الصفحة الأساسية | خريطة الموقع | البريد الالكتروني