الصفحة الأساسية > كتب ومنشورات > بعد انتهاء إضراب 18 أكتوبر: كيف نحافظ على وحدة العمل من أجل الحريات ونطوّرها > في مصلحة الحركة والشعب
بعد انتهاء إضراب 18 أكتوبر: كيف نحافظ على وحدة العمل من أجل الحريات ونطوّرها
في مصلحة الحركة والشعب

قد يبدو للبعض، أن حزب العمال تحول إلى لسان دفاع عن "النهضويين" وهذا محض هراء. فنحن حين دافعنا وندافع إلى اليوم عن وحدة العمل التي حققها الإضراب حول مطلب الحريات ليس منطلقنا كما ليس هدفنا أن نكون لسان دفاع عن "النهضويين" أو غيرهم من أطراف "الإسلام السياسي" بل إن ما نضعه نصب أعيننا هو مصلحة الشعب التونسي بعماله وفلاحيه، وموظفيه الصغار وحرفييه، ومثقفيه وطلابه، بنسائه ورجاله الذين تمثل الحريات السياسية المفتاح الذي سيخرجه من السجن المظلم الذي تحبسه فيه الدكتاتورية. وما دام تحقيق هذا الهدف يقتضي الآن وهنا وللأسباب التي ذكرنا تجميع جميع القوى التي لها مصلحة فيه، بقطع النظر عن خلفياتها الإيديولوجية، ونواياها السياسية وتكتيلها في وحدة عمل، فنحن لم نتردد في القيام بأعمال مشتركة معها دون استثناء، ولم نتذرع بإمضاء "نهضويين" على عريضة حتى نرفض الإمضاء أو مشاركتهم في ندوة أو في اعتصام أو في إضراب حتى نعارضها أو نقاطعها بل حضرنا طالما أن الأرضية ديمقراطية، طالما أن المطلب أو المطالب ديمقراطية وعملنا بل حرصنا على أن يكون هذا الطابع الديمقراطي بارزا وغير قابل للتشويه والتوظيف الحزبي الضيق حتى يكون لبنة في نشر الوعي الديمقراطي في صفوف القطاع المعني أو الشعب التونسي عامة.وذلك إيمانا منا بأن قيادة النضال الديمقراطي يقع إحرازها ميدانيا، لا برفع الشعارات الجوفاء داخل مكتب أو صالون أو مقهى، وأن الاستفادة من نتائج المعارك التي تدور حول الحريات السياسية تكون على قدر الانخراط الجدي فيها وعلى قدر التضحيات التي يقدمها كل طرف والجهد الذي يبذله لنشر الوعي الديمقراطي في صفوف الشعب.


الصفحة الأساسية | خريطة الموقع | البريد الالكتروني