الصفحة الأساسية > كتب ومنشورات > بمناسبة المهزلة الانتخابية أكتوبر ‏‏2004‏ - مشروع وثيقة: من أجل بديل ديمقراطي (...) > لا شرعية لسلطة مؤسسة على التزوير
بمناسبة المهزلة الانتخابية أكتوبر ‏‏2004‏ - مشروع وثيقة: من أجل بديل ديمقراطي وشعبي
لا شرعية لسلطة مؤسسة على التزوير

لقد مثّل الجانب الرئاسي من المهزلة الانتخابية الأخيرة الرهان الأساسي الذي سعت الطغمة النوفمبرية إلى كسبه بكل الوسائل لا فقط لكون الرئاسة هي المؤسسة التي تسيطر صلب النظام القائم على كافة المؤسسات الأخرى مما يجعل المسك بها مسكا بالسلطة ككل كما هو الحال في سائر أنظمة الحكم الفردي المطلق، بل كذلك لإضفاء الشرعية على بقاء بن علي في الحكم والحال أنه مدعو إلى الرحيل لانتهاء الولايات الثلاث المسموح له بها حسب الدستور الذي كان نقحه بنفسه إثر انقلابه على بورقيبة في نوفمبر 1987.

وقد حاولت هذه الطغمة تمرير هذا الموقف اعتمادا على مبررين اثنين: أولهما "قانوني" وهو أن ترشح بن علي لولاية رابعة "شرعي" باعتباره تم على أساس تحوير للدستور "اِستُفتِيَ" فيه الشعب في ماي 2002 وزكّاه بأغلبية تقارب الـ100%. وثانيهما "سياسي" وهو يتمثّل في ما حققه بن علي من إنجازات مزعومة في كافة الميادين تجعله "خيار المستقبل" و"الضامن للنجاح"، وبالتالي فلا يجوز تخليه عن الحكم أو حسب عبارة بعض المرتزقة التي يستعيرونها من ميدان الرياضة:"الفريق الذي يربح لا يقع تغييره". وقد اعتبرت السلطة حصول بن علي في مهزلة 24 أكتوبر الماضي على نسبة الـ95% من الأصوات المزعومة نتيجة منطقية لـ"التفاف الشعب حوله".


الصفحة الأساسية | خريطة الموقع | البريد الالكتروني