الصفحة الأساسية > صوت الشعب > سلسلة جديدة - العـدد 10
دولة البوليس مازالت قائمة
4 آب (أغسطس) 2011
صوت الشعب - العدد 10 الخميس 4 أوت 2011

حادثتان جدتا في نهاية الأسبوع الماضي لهما دلالة خطيرة في الأوضاع السياسية الراهنة. وتتمثل الحادثة الأولى في اقتحام عناصر «مجهولة» منزل المناضل أنور عبد الواحد بقليبية يوم السبت 30 جويلية وسرقة حاسوب ضيفه المفكر الفلسطيني السوري سلامة كيلة وحزمة من وثائقه من بينها وثائق مؤتمر حزب العمال وكاميرا رقمية على ملك صاحب البيت كان استعملها لتصوير بعض الأحداث. أما الحادثة الثانية فتتمثل في اقتحام عناصر «مجهولة» أخرى في نفس اليوم منزل المناضلة عايدة بالصادق بحي التضامن العاصمة وبعثرة محتوياته وسرقة كتب زوجها الراحل البشير بالصادق وخاتمه. وجاء هذا الاقتحام على إثر قيام عايدة بنشاط سياسي في الحي باسم حزب العمال.

إن هاتين الحادثتين تحملان دون أي شك بصمات البوليس السياسي فهما نسخة مما كان يحصل في عهد بن علي من أعمال إجرامية على حساب مناضلات ومناضلي الحركة الديمقراطية. كما أن هاتين الحادثتين تمثلان دليلا قاطعا على أن هذا الجهاز البغيض مازال يشتغل برعاية الباجي قائد السبسي ووزير داخليته. وهو ما كان حذر منه حزب العمال منذ البداية حين أكد أن حل جهاز البوليس دون محاسبة المسؤولين فيه عن أعمال التعذيب والقتل والنهب هو، مثله مثل حل «التجمع الدستوري»، عملية شكلية.

وما من شك في أن النشاط المتزايد للبوليس السياسي في بلادنا يبين أن الدكتاتورية لم تنته رغم إسقاط بن علي وأن دولة البوليس مازالت قائمة حتى وإن زعزعت الثورة أركانها خلال الأشهر الأخيرة وهو ما يدعو كل القوى الثورية والديمقراطية إلى اليقظة وإلى مواصلة الثورة حتى استكمال مهامها وفي مقدمتها القضاء بالكامل على الاستبداد وإقامة الجمهورية الديمقراطية التي يحقق في ظلها الشعب التونسي حريته.

تعرض مناضلو حزب العمال الشيوعي التونسي محرز الماجري و شهاب الدين الشارني يوم السبت الماضي الى اعتداء مادي ومعنوي من ضرب وشتم وتهشيم للسيارة التي كانا يستقلانها لتوزيع بيانات الحزب في منطقة برج العامري من طرف جماعة من الملتحين فيما تعرض مناضل اتحاد الشباب الشيوعي التونسي نبراس الدر بالي فرع بني خلاد الى التعنيف من قبل مجموعة تجمعية مشبوهة.

عبر عمال المناولة بالمستشفى الجهوي بمنزل بورقيبة عن تشكياتهم واستيائهم من عدم تطبيق الحكومة للاتفاق الحاصل بينها وبين الاتحاد العام التونسي للشغل والذي ينص على إلغاء المناولة ابتداء من 24 جويلية 2011 حيث وجد العمال أنفسهم معرضين لشتى أنواع التهميش والإقصاء ماديا ومعنويا.


الصفحة الأساسية | خريطة الموقع | البريد الالكتروني